فن التأويل بين الفلسفة الإسلامية والفلسفة الغربية

 

إذا كانت طرائق التأويل في الفكر الغربي(*) تبدو فلسفة للقراءة المعاصر ، المستمدة من إطارها التقليدي ، وتحديدا منذ شلايرماخر[1768 ـ 1834] ، واعتبارا من هوسرل [ 1859 ـ 1938 ] الذي أعطى أهمية بالغة لتقصي حقيقة التأويل من خلال كتابه : " أزمة العلوم الأوروبية " . وإذا كان التأويل قد حظي بالانتشار المعهود في الدراسات المعاصرة على النحو الذي نلمسه في مختلف العلوم الإنسانية . إذا كان الأمر كذلك ، فإن استكشاف المقاربات التأويلية في إرهاصاتها الأولى تبدي غنى معرفيا ، وتساير النص منذ تأسيسه ، وبالتحديد منذ نشأة النص المقدس ، المنطلق من توازٍ أو موازنة بين معنيين ، المعنى الحرفي وهو الظاهري والمعنى الروحي وهو المعنى الخفي ، وقد تجاوز هذه الثنائية إلى ثلاثية فرباعية ، وهي أن النص يحتوي على المعنى الحرفي أو المعنى التاريخي، والمعنى الأخلاقي ، والمعنى الصوفي ، أو المعنى الروحي ، أو على معان أربع: وهي المعنى الحرفي والتمثيلي والخلقي والغيبي . وقد اتبع أورجين فيلسوف آخر اشتهر بأثره المنطقي بين الناس هو " فورفوريوس " صاحب " إساغوجي " [ المدخل ] ثم طوماس الإكويني ، وغيره من المؤولين.

 
 
 



 

 



 



       
 

الصفحة الرئيسية  - دراسات - رسائل وأطروحات - محاضرات - متابعة نقدية - بطاقة التعريف - كتب